دارت بسمة شعورها بالحرج ونظرت لشامل تقول بلهجة أكثر لطفا ” من فضلك مُر الشباب بإعطائها ما تريد”
شعر شامل بالحرج من أن يسألها من تكون ..فنظر خلفها حيث تقف العجوز وقال بابتسامة هادئة ” بكل سرور (واستدار نحو أحد الشباب ) يا .. (وصمت لثانية يحك جبينه بأصابعه ثم غمغم) ما اسمك نسيته .. أجل رجب .. يا رجب من فضلك ضيّف الحاجة ”
هللت العجوز بسعادة .. فأشار لها شامل بالجلوس أمام إحدى الطاولات وقال لبسمة التي تشعر بالغيظ والاستنفار ” لا تقلقي بهذا الشأن يا فندم ”
لانت ملامحها وغمغمت “شكرا لك ”
ثم حانت منها نظرة ممتعضة تجاه كامل الذي لا يزال مشيحا بوجهه يديه في جيبي بنطاله يقف طويلا ضخما أمامها فاكفهر وجهها شاعرة باستهانة ذلك الغليظ بها .. لكنها أجبرت نفسها على التحرك.. فاقتربت من العجوز التي بدأ الطعام يوضع أمامها وقالت وهي تربت على كتفها” أنتِ من أي قرية يا حاجة ؟”
ردت العجوز “من قرية ( ***) لكن ابنتي متزوجة هنا من بيت السوالم ”
لم يكن كامل وحده من يختلس النظرات نحو بسمة وإنما غالبية الموجودين .. في الوقت الذي قطبت الأخيرة حاجبيها الجميلين وقالت مفكرة ” ابنتك من؟.. مديحة أم أسماء؟”
اتسعت ابتسامة العجوز فتجعدت خطوط وجهها أكثر وهي ترد ” اسم الله عليكِ ..هي أسماء ..( ثم قالت بحرج ولهجة مترجية خافتة ) هل استطيع أن آخذ بعضا من الطعام لأحفادي أيضا ؟”