بصعوبة أطلق سراحها فتحركت تغادر الغرفة فلحقها مفرح بصوته يقول ” لا تبدلي هذا القميص”
ابتسمت له ابتسامة واهنة خجول وخرجت فألقى بنفسه على السرير يحاول السيطرة على وحوشه الجائعة لوصالها ..
حين عادت بعد دقائق كانت قد جددت رائحة عطرها فغمغم مفرح في سره وهو يرسم تفاصيلها بعينيه ” أقادر أنا على تحمل بقايا العطر القديم حتى تجددينه يا بنت الصوالحة!”
سألته مليكة وهي تندس تحت الاغطية” هل قلت شيء ؟”
رد مفرح وهو يتأملها مشفقا ” أقول تبدين متعبة جدا .. ألا يزال الصداع شديد ؟”
أومأت برأسها .. فقال بحنان وهو يفتح لها ذراعيه “تعالي إلى حضني سأدلك لك رقبتك ”
اقتربت منه أكثر تتأمل عينيه الخضراوين فدلك بأصابعه خلف رقبتها برفق وهمس “نامي وسيزول الصداع يا مليكتي ”
اغلقت عينيها بإجهاد شاعرة بالامتنان بأنه سيتركها لتنام ..فاستمر مفرح في تدليك رقبتها حتى انتظمت انفاسها .. يتحكم في شوقه المضني وشعوره بالإحباط.. ثم لف ذراعيه حولها بقوة وكأنه يتشبث بها .. ونام يحلم بمليكته .
××××
رفع جابر رأسه عنها وأخذ يتأملها لبضع دقائق ثم مرر أطراف أصابعه يبعد خصلات صفراء عن جبينها المتعرق وقال بهمس لاهث “أنت أجمل امرأة رأتها عيناي يا كاميليا صدقاً أقول ..ولستِ في حاجة لإبراز هذا الجمال ولفت الانتباه إليه ..فالأعمى وحده من لن يرى جمالك ..فقد أبدع الخالق في تصوير ملامحك”