رفع مفرح حاجبه وهتف باستنكار” الآن!!”
قالت نحمده بدبلوماسية “تعلم يا حبيبي أن الإعداد يأخذ وقتا طويلا ”
غمغم متعجبا ” لا لم أكن أعلم ( ثم سألها ) وهل كل أولئك النسوة اللاتي يساعدن في البيت لسن كافيات لإنجاز الأمر !”
اسرعت نحمده بالقول” انهن يحتجن لمن يباشر عملهن يا حبيبي”
دفع مفرح مليكة برفق يشير لها آمرا بأن تصعد فأطاعته ثم قال وهو يهم بالصعود “لا تؤخذينا يا أمي فمليكة متعبة ومستنزفة جدا الليلة وتعاني من الصداع .. لذا أطلبي من فايزة أن تباشر الأمر ”
ردت أمه باندفاع “فايزة مع زوجها الآن في غرفة الضيوف ولا يصح أن استدعيها في وجوده ”
تجمد مفرح على السلم وتصلب ظهره أمامها .. فأطبقت نحمده على شفتيها بارتباك ليستدير الأخير لأمه ويقول بحاجب مرفوع مستنكرا “وهل لا يصح أن تستدعي فايزة من أحضان زوجها لكن مليكة يصح يا أمي!!”
اسرعت نحمده تقول” لم أقصد يا حبيبي.. قصدت أن مهجة هي من طلبت واشترطت أن تقوم مليكة بالذااااات بطهي طعام الصباحية لها .. وأنت تعرف مهجة ورأسها اليابس ”
مسد مفرح على لحيته السوداء الأنيقة عدة مرات مفكرا ثم تكلم مناديا” يا تماضر يا أم سعيد”
بسرعة خرجت المرأتين إليه ليقول مفرح لهما ببعض اللطف ” أنا أعلم بأنكما متعبتان لكن يبدو أن صباحية العروس تحتاج لوقت طويل في الإعداد ..المهم أريدكما أن تجهزا ما تستطيعا تحضيره .. وتتركا اللمسات الأخيرة لمليكة .. فبالتأكيد تحفظان طريقة طهوها .. وأنا سأوقظها مبكرا أن شاء الله لتتابع ما تم إنجازه وتكمل عليه “