هتفت من الداخل “لن افتح حتى تستفيق وتعي لما تقول يا وليد .. (واكملت بإحباط) أهذه ليلة عرسي التي وعدتني بها .. تسمعني فيها ألفاظا بهذه الفجاجة ”
بإحباط شديد جلست القرفصاء تدفن وجهها في كفيها وفستانها يفترش أرض الحمام وانفجرت في البكاء..
فجاءها صوته يقول مهددا ” أنا في كامل وعيي .. افتحي وإلا سأكسر الباب يا مهجة”
هتفت مهجة من بين دموعها” افعلها لو تستطيع تحمل تابعات ذلك ”
تحرك وليد في الغرفة جيئة وذهابا يشعر بالغيظ ويخشى أن يكسر الباب حتى لا تصرخ فيسمع الجيران.. يعرفها مجنونة ولا يهمها شيء .. وسرعان ما هاجمه شعور بالإجهاد الشديد وبرغبة قوية في النوم ..
إنها المرة الأولى التي يجرب فيها تدخين هذا النوع من السجائر .. فتحرك بصعوبة نحو السرير .. ثم ألقى بنفسه عليه وحدق في السقف شاعرا بالدوار وأخذ يغمغم ” يا مهجة .. افتحي يا مهجتي ..أنت يا بنت”
غلبه النعاس بعد بضع دقائق وكأنه مخدر فأغمض عينيه متوسطا السرير يفرد ذراعيه فوقه ونام منهكا بعد يوم طويل وحماس شديد أهلك أعصابه ..
بعد قليل وبدون صوت فتحت مهجة قفل الباب وتطلعت منه خلسة لتجده بهذا الوضع فقررت بغيظ وعناد أن تعاقبه بعدم خروجها من الحمام.. وعادت لتغلقه بهدوء وذهبت بفستانها نحو المغطس ثم خلعت حذائها وجلست فيه تمدد ساقيها المتعبين وتبكي .