أما عيد فغامت عيناه تأثرا وهو يقرأ في الورقة (أحبك يا عيد .. ولا أعرف كيف أسيطر على اندفاعي ولهفتي لفعل ما أريد .. لكني والله لا أتعمد إغضابك ..و أحبك كثيرا كثيرا كثيرا كثيرا كثيرا كثيرا )
××××
في بيت هلال جمعة كانت نصرة تشعر بحماس طفلة وهي ترتب وتخطط في رأسها كيف ستعد البيت لاستقبال عريس اسراء .. فمنذ أن لمّحت لها أم طلال برغبتهما في الزيارة ورأسها تعمل في كل الاتجاهات ..فتدخلت اسراء تقول بلهجة مشفقة “نامي يا أمي وفي الصباح نخطط وننفذ ما تريدينه ”
غمغمت نصرة تحدث نفسها” أجل ..علينا أن ننام لنستيقظ مبكرا .. (ونظرت لابنتيها الأصغر تقول) هيا إلى النوم .. أريد أن نستيقظ من أول الصباح لنقوم بحملة نظافة موسعة للمنزل”
تحركت همسة وتبعتها نسمة نحو غرفة النوم وهما تبرطمان .. بينما أشار كريم الذي يكتم ضحكاته على حالة أمه لأخته الكبرى بأنه سيهرب هو الأخر للنوم..
فابتسمت له اسراء ثم اقتربت من أمها التي كانت تحدق في الأرض شاردة وهي تعد على أصابعها البيضاء الغليظة ما ينتظرها غدا لتقول اسراء بهدوء” أمي لا أريدك أن تتحمسي بهذا الشكل المبالغ فيه .. فالأمر مجرد جلسة ودية لا تنم عن قبول الطرفين”
رفعت إليها نصرة نظراتها تقول باندفاع “وهل سيجدون عروسا أفضل منك! ..جمال وتعليم ووظيفة ما شاء الله .. “