قالت أم حمدي بابتسامة مصطنعة ” أريدك لحظة ”
بعد ساعة كانت الأعيرة النارية تطلق في الهواء أمام بيت سليمان الوديدي عند خروج العروس من السيارة التي زفتها إلى بيتها الجديد .. فوقف مفرح يتطلع في صغيرته في فستان زفافها وغمغم لمليكة التي تقف بجواره” أشعر بأني قد تسرعت بالموافقة على زواجها فمازالت صغيرة جدا .. لا تزال في العشرين من عمرها”
دلكت مليكة ذراعه متفهمة مشاعره بينما تخلصت مهجة من أحضان وقبلات المهنئات .. واستدارت تبحث عن والدها الذي يقف بعيدا مع كبار رجال العائلات فاقتربت منه هي وعريسها وقبلت يده.. ليربت العمدة على رأس ابنته بحنان ويدعو لها بالخير والذرية الصالحة ..
غمغم شامل متأثرا بالمشهد ” أشعر بأننا نظلم والدنا بعزوفنا عن الزواج يا كامل ( ونظر إليه يضيف ) أحيانا أخاف من أن يموت دون أن نحقق له أمنيته ”
لاحظ شامل بأن أخيه شاردا بعينيه نحو باب بيت الوديدي يختلس النظرات لبسمة التي كانت تقف على الباب تتحدث مع فتاة سمراء فغمغم من بين أسنانه موبخا ” كامل !”
أنزل كامل نظراته وقال “هيا لنعود للبيت فانا متعب جدا ”
فرد شامل بغيظ “انتظر دقائق حتى ينتهي مفرح ونودعه ”
تركت مهجة عريسها مع والدها الذي كان يوصيه على ابنته ويحذره من اغضابها وأخذت تبحث عن أخيها .