ضحكت مهجة من بين دموعها ومفرح يلف ذراعيه حول رقبتها ويميل عليها يحاول بصعوبة اغلاق قفل القلادة.. فتدخل وليد يساعده لكنه الأخر نظر إليه من خلف رأس أخته نظرة خطرة بحاجب مرفوع محذرا.. فمال وليد ليغمغم بهمس بائس من خلف رأس عروسه “لماذا تكرهني يا بن عمتي ؟!”
ضحكات مكتومة خرجت من العروس وأخيها قبل أن ينادي الأخير “يا مليكة تعالي وانقذيني فهذا الشيء شيء صعب التعامل معه ”
وسط ضحكات الجميع ومصمصات نحمده وابنتها الخفية اقتربت مليكة تساعده في اغلاق القفل ..ثم ألبس مفرح أخته الأساور الذهبية قبل أن يميل ويقبل رأسها وسط الزغاريد العالية.
في ناحية أخرى وبوجه ممتعض وغير راض عن التسرع تحركت والدة طلال تبحث عن نصرة بين النساء ثم اشارت لابنها الواقف بعيدا بأنها غير موجودة .. فحرك طلال ناظريه بين الواقفات يبحث عنها قبل أن يشير لوالدته على جهة معينة..
زمت الأخيرة شفتيها وتحركت نحوها مبرطمة ” لا أفهم لمَ التعجل !”
وحشرت نفسها بين النسوة حتى وصلت لنصرة التي كانت حمراء الخدين من حرارة الازدحام والغناء والتصفيق ونقرت لها على ذراعها .. فانتبهت الأخيرة واستدارت إليها بكليتها بعينين لامعتين مترقبتين تقول بترحيب ” أهلا أهلا يا أم حمدي “