جاءه صوت مفرح يقول بلهجة خطرة “أين أنت الآن ؟”
رد وهو يتأملها أمامه ” في بيت الجد صالح؟”
قال مفرح آمرا “تعال أنا في بيت العمدة”
تحرك يتجاوزها نحو باب البيت خلفها ليغلقه قائلا لمفرح بمناكفة “ولماذا لا تأتي أنت؟”
قال مفرح بحزم وجدية “تعال يا كامل فورا”
غمغم متهكما وهو ينظر نحوها ” لا بأس سآتي فجهز نفسك لاستقبالي يا حبيبي”
أغلق الخط والتفت إليها بحركاته الاستعراضية المختالة بنفسه يقول بتلك الابتسامة التي تستفزها” آسف .. مضطر للذهاب لأبن عمتك .. وقد اغلقت الباب لأنه كما تعلمين هناك أناس و وز في قريتكم يقتحمون الاماكن بدون سابق انذار .. ”
تحرك مجبرا ساقيه على الابتعاد شاكرا لمكالمة مفرح بعد أن اعترف لنفسه بأنه لم يعد قادرا على التحكم في مشاعره أكثر من ذلك ..
أنه مشتاق إليها بشدة ..والتحديق فيها عن قرب لم يعد كافيا بل بات معذبا .
شاهدته يتحرك بضخامته الرشيقة مبتعدا يغادر ساحة البيت نحو البوابة التي فتحها ثم استدار إليها يقول “أرجو أن تغلقي البوابة خلفك جيدا حتى لا اتفاجأ بوزة متوحشة تستقبلني حين أعود”
اختفى من أمامها فأسرعت خلفه هاتفه “كامل”
تجمد في مكانه وانفجرت دقات قلبه حتى كاد أن يتفتت لشظايا هذه المرة ..فأغمض عينيه لثوان قبل أن يستدير إليها بملامح متسائلة ليجدها تقف عند البوابة الخارجية تسأله عاقدة حاجبيها “من أين حصلت على المفتاح؟ .. ألم .. ألم تعطني ..”