اتسعت ابتسامته فجأة فبدى أمام عينيها وسيما إلى حد مؤذٍ وتوقف قلبها من جديد ليرد كامل بحاجب مرفوع “وهل يسأل المرء ماذا يفعل في داره؟!!”
اتسعت عيناها بدورها وقالت باستنكار “داره! .. ألم تسلمني المفتاح لأنك ستهاجر؟!”
هز كتفيه ورد ببساطة “أجلت السفر وقررت أن أعود لبيتي ( وأكمل رغم شكه فيما يقول ) فلم تنتهي مدة العقد بعد ”
قالت بلجلجة ” لكن ..لكن أنت أخبرتني بتركك للبيت وانتهى الأمر ”
تكلم كامل موضحا ” لا لم ينتهي بعد باشمهندسة باسمة فأنا لازلت أمتلك نسخة من العقد أم أنك قد نسيت ؟.. إذن من حقي أن أعود مادام لا يزال في العقد مدة باقية”
تلك الطريقة التي ينطق بها اسمها عادت لتدغدغ أعصابها فقالت لتخرج من تلك الحالة “لكن كان عليك إخطاري يا استاذ كامل ”
مال بجذعه نحوها يقول محدقا في عينيها “أدفع نصف عمري لأعرف كيف تفرقين بيني وبين توأمي؟ وكيف عرفتِ أني كامل ولست شامل؟!! ”
ردت بتلقائية وبدون تفكير “شامل طيب ولطيف المعشر ”
انتفض كامل للخلف معتدلا يمسك بصدره كمن تلقى رصاصة وقال بطريقة تمثيلية درامية وهو يرفع كفه الأخر في وجهها” كفى أرجوكِ.. سحبت السؤال ”
رن هاتفه فأخرجه من جيبه ليجد مفرح وخشي أن يكون بالقرب ويجدهما يقفان في ساحة البيت فأسرع بالرد قائلا “نعم مفرح”