تطلع بتعجب في البوابة المغلقة ثم طرق عليها عدة مرات مستغربا من اغلاقها فهو بالعادة لا يغلق البوابة بالمفتاح اثناء تواجده بالبيت وحين لم يرد هم بالاتصال به ..
سمع من ينادي من خلفه فاستدار ليجد أحد العمال الذي تطوع بالقول” كامل بك غير موجود لقد غادر”
عقد مفرح حاجبيه وسأله متفاجئا” غادر!!”
رد الرجل “أجل منذ ساعتين تقريبا ”
اتسعت عيني مفرح ليضيف العامل “اعتقد بأنه قد سافر عائدا للعاصمة .. حتى أني كنت اناديه لأسأله عن شيء بخصوص الطلبية التي سترسل لمطعمه فلم يلتفت لي ولم يرد حتى .. وقد بدا متعجلا”
وقف مفرح مصدوما.. فمعنى أنه قد خرج منذ ساعتين ولم يعد أو يظهر في البلدة يعني بأنه قد سافر بالفعل .. فبلع ريقه واقترب من سيارته وهو يرفع الهاتف على أذنه ليطلبه .. لكن يده تجمدت وتراجع في اللحظة الاخيرة.
ألقى مفرح بنفسه في سيارته مفكرا “أمن الممكن أن يكون كامل قد خشي من تعقيد الموضوع وهرب؟ ..”
لقد كان سعيدا جدا حينما علم بمشاعر صاحبه تجاه بسمة ..كان يشعر بأنها تستحق شخصا مثل كامل .. وأحس أن تلك العاطفة التي نبتت في صدر كامل والتي غلبت عجرفته وعنجهيته قادرة على أن تكون ترياق يداوي جراح بسمة .
واندهش أيضا من نفسه أنه حينما حدثت المشكلة صباح اليوم .. ورغم خطورة ما حدث .. إلا أنه قد صدق كامل بسرعة ولم يشك فيه للحظة بأنه قد تجاوز حدوده مع بسمة مما بشره بأن عقدته القديمة في طريقها للشفاء .