رد مصطفى مفكرا “أنا أيضا لست مرتاحا فمادام قد أثار هذه الزوبعة فأكيد يرغب في الاستفادة من الموضوع ”
سأله جابر وهو يعبر الطريق نحو سيارته “وما مصلحته أصلا من إثارة هذه الشائعات؟”
أجابه مصطفى ” لأنه يضع عينه على بنت الوديدي ”
هتف جابر بعينين متسعتين “ماذا ؟!!”
أكد له مصطفى قائلا ” هذا ما علمته من مفرح اليوم لكن لا تخبر أحد بذلك”
غمغم جابر متفهما “بالطبع ..بالطبع”
سأله مصطفى “ألن تحضر الجلسة”
رد جابر باقتضاب “لا”
سأله مصطفى” لماذا ألست صهره ؟!”
تكلم جابر بصراحة ” وهذه هي المشكلة .. فلم أعد افتخر بأني صهره ولا أريد أن أجلس في جلسة إلى جانب أولاد العسال كلهم .. أخبرك بهذا وأنا شاعر بالحرج مما اتفوه به ربما يوما ما أخبرك بالتفاصيل ”
قال مصطفى متفهما ” لا بأس سأذهب أنا لأستعد للمجلس ”
غمغم جابر ” الله معك سأتصل بك في المساء لأطمئن سلام ”
رد مصطفى” في حفظ الله”
أغلق جابر الخط شاعرا بالضيق لما وصلت إليه قناعته .. فازداد الهم في قلبه .. ودخل سيارته يطلب رقما ثم قال “السلام عليكم يا حاجة نجف .. ( وأضاف بتهكم مشاكسا ) اشتقت لي ؟!.. كيف اشتقت لي وأنت قد أعجبتك الحياة مع ابنك الآخر ونسيتني يا حاجة !”
×××××
ركن مفرح السيارة أمام بيت الجد صالح وترجل منها وفكرة معينة تسيطر عليه.. ألا وهي الاتفاق مع كامل أنه مادام قد طلب يد بسمة منه وأخبره بجديته في الارتباط بها فعليه أن يسرع في التحدث مع الحاج سليمان بعد انتهاء الجلسة العرفية واخباره بنيته قبل أن يضغط سليمان على بسمة للزواج من شخص غير مناسب .