ناظره بدير مضيقا عينيه بعبوس يفكر في هذه الورطة فجُل ما يهمه أن يبعد كامل هذا عن التواجد في الصورة .
اقترب منه أحد الرجلان اللذان يرافقانه ومال على أذنه يهمس بشيء قبل أن يعطيه هاتفه.. فأخذه بدير يضعه على أذنه يقول بلهجة غامضة وهو يختلس النظرات لجابر الذي يناظره بريبة “نعم ماذا هناك ( وبدا على ملامحه الاهتمام وسأل محدثه ) هل أنت متأكد مما تقول؟ … حسنا اذهب الآن”
قالها واعاد الهاتف لصاحبه ثم نظر لجابر يقول بابتسامة مشرقة فاجأت الأخير “كلامك منطقي يا أبا ميس لهذا سأستأذن أنا لألحق بالجلسة ..السلام عليكم”
قالها وتحرك ليدلف لسيارته .. فشاهد جابر السيارة تبتعد ثم رفع الهاتف يطلب مصطفى ويقول “قرر أن يترك أمر الذهاب للشرطة وسيحضر الجلسة بعد أن اتصل به العمدة ”
رد مصطفى مفكرا ” هذا جيد اتمنى أن يتم احتواء الامر على خير ”
قال جابر بعفوية” مصطفى ”
رد الأخر بتلقائية” نعم”
انتبه جابر لنطقه اسم مصطفى دون لقب أو كنية وشعر بالحرج ..فصحيح أن الأخير يكبره بثلاث سنوات فقط إلا أنه كان يتحرج من مناداته باسمه مجردا كنوع من التوقير لكنه يشعر مؤخرا بتقارب نفسي شديد بينهما وكأن الله أهداه مصطفى بعد افتقاده للصديق المقرب في حياته بابتعاد هلال .. وتلقائية رد مصطفى شجعته لأن يقول “رغم أنه صهري لكني سأحدثك بصدق .. لقد بدا مريبا وجاءه اتصال على هاتف أحد أتباعه جعله متفائل ولهذا أنا لست مرتاحا”