رن هاتف جابر برقم غير مسجل عنده فأسرع بالرد” السلام عليكم ”
قال المتصل “وعليكم السلام ورحمة الله كيف حالك يا جابر أنا عبد الرحيم الزيني ”
تكلم جابر متفاجئا” أهلا حضرة العمدة ..مرني”
قال العمدة “الأمر لله وحده علمت بأنك مع بدير الآن هل هذا صحيح ؟”
نظر جابر لبدير الشارد وقال “نعم هو معي”
انتبه بدير بأن الحديث عنه فنظر لجابر نظرة متوعدة وأشار بيده رافضا الحديث بينما قال العمدة “اعطني إياه”
تجاهل جابر إشارات بدير الرافضة وقال له وهو يمد إليه الهاتف “العمدة يريدك”
تفاجأ بدير وبلع ريقه الجاف قبل أن يرد “نعم يا حضرة العمدة ”
هتف العمدة غاضبا “أهكذا تفعل يا بدير؟!.. وأنا أقول بأنك أعقل مَن في هذه القرية !”
رد بدير بهدوء “ماذا فعلت يا حضرة العمدة؟”
قال العمدة آمرا ” تعال للمجلس العرفي بعد قليل وستعرف ماذا فعلت يا بدير .. كبار العائلات سينتظرونك وإن لم تأت فستخسر كثيرا”
قالها وأغلق الخط دون انتظار الرد .
ناظر بدير جابر وهو يعيد له الهاتف فقال له الأخير “ألم أقل لك بأن الوضع في القرية مشتعل ”
صمت بدير قليلا يفكر فقال جابر” لو كنت مكانك لما تهورت بالذهاب للشرطة بعد تدخل العمدة في الموضوع .. أنت بهذا الشكل ستعاديه هو شخصيا .. ولا تنسى أن من ستشكوه هو صديق ابن العمدة”