وقفت مهجة تبكي مغمغمة “استرها يا رب هداك الله يا وليد ”
تطلعت مليكة عبر باب الغرفة الداخلية في بسمة بقلق وهي تراها منذ أن حضرت تجلس في مكانها في حالة من التخشب والوجوم ولم ترد عليها حتى حينما سألتها عن حالها.. لقد اتصلت بها أم هاشم تخبرها بما حدث وتطلب منها أن تطمئنها عليها لأنها لم تستطع ترك العمل لضرورة التغطية على عدم وجود بسمة وتسليم بعض الطلبيات فما كان منها إلا أن اسرعت بالحضور لكن بسمة لم تقل أي شيء تتطلع في وجوه الجميع صامتة..
تمنت مليكة أن تقترب منها لتواسيها لكنها مضطرة للبقاء بالقرب من البوابة حتى تمنع أي تهور من مهجة أو حماتها للخروج .. وتمنت أيضا أن تبكي بسمة فتلك الدموع الحبيسة في عينيها تقول الكثير .. وما أخبرته مهجة لها بأن وليد قد لطمها على وجهها مزق قلبها على صاحبتها .. وكرهت لحظتها البلدة وما فيها من تصرفات قادرة على تحطيم النفوس .
في الخارج كان سليمان الوديدي يصيح في عماد العسال قائلا “هذا بدلا من أن تشعر بالخزي مما فعله أخوك بالحديث في حق بنتنا”
قال عماد العسال منفعلا” لا شأن لنا بما يشاع من أخبار عن بنتكم .. وابنك هو من جاء مع اقاربه واصحابه واحتكوا بأولاد العسال”
اندفع وليد يقول وهو مقيد من شابين من الودايدة حتى لا يتهور” لقد امسكنا برجلين من اتباع بدير واعترفا بأنه هو من سلطهما “