سأله كامل ” وبسمة كيف حالها؟”
رد مفرح بحسرة ” بسمة .. يكفي أن أخبرك بأنها قد خسرت كل شيء.. سمعتها وعملها الذي تعذبت حتى أقامته ”
سأل كامل يحاول الفهم “وما دخل عملها ؟”
رد مفرح “دخله أن والدها كان معارضا له من البداية والآن اقسم بأنها لن تخرج من باب البيت وسيزوجها غصبا حتى يثبت للناس بأنه لم يطل سمعتها شيء هل فهمت”
تمتم كامل مذهولا ” ما هذا التخريف في أي عصر نحن!”
ضرب مفرح على المقود بعصبية قائلا “أرأيت حجم المصيبة التي أوقعتنا بها بعدم تحكمك في غضبك ..عموما حسابي معك سيكون فيما بعد سلام ”
قالها وأغلق الخط يلقي بالهاتف على المقعد المجاور ثم يضغط على البنزين أكثر وهو يضرب على المقود بقوة عدة مرات بعصبية قبل أن يهتف بقنوط “سترك يا رب”
×××××
كانت اصوات الشجار ومناوشات تأتي من الخارج بينما مليكة تمنع مهجة التي تبكي من الخروج من بوابة بيت الوديدي وبعض النسوة المساعدات في المنزل يواسين الحاجة فاطمة التي تبكي بحرقة مولولة “استرها يا رب استرها ولا يؤذى أحد يا رب ”
قالت مليكة لمهجة مطمئنة ” لا تقلقي إن شاء الله لن يتطور الامر ”
قالت مهجة باكية “أخشى من تهور وليد أنت لا تعرفينه.. هل وصل مفرح ؟”
ردت مليكة بقلق مماثل ” لا أعرف يا مهجة ولن استطيع أن أتصل به حاليا حتى لا اشغله “