سألته مليكة بجزع “ماذا هناك يا مفرح؟”
قال هادرا “نفذي بدون اسئلة يا مليكة .. لا بسمة ولا زوجة خالي ولا مهجة وأي من نساء البيت عندك تخرج مهما حدث سلام ”
أغلق الخط واتصل بكامل الذي كان يتحرك كأسد حبيس في البيت يخشى أن يتدخل في الخلاف الذي لا يعلم إلى أي مدى قد وصل حتى لا يزيد من تفاقم الوضع ..ويلوم نفسه بأن كان عليه أن يتحكم في أعصابه أكثر من ذلك فكان يكفي أن يخرج بدير من المكان لا أن يتصرف بهذا الانفلات العصبي ويترك لغيرته أن تغيب عقله..
حين رن هاتفه أسرع بالتقاطه يقول بلهفة “مفرح طمئني ”
قال مفرح بلهجة صارمة أقلقته” اسمع يا كامل .. الوضع حاليا سمعت بأنه قد تفاقم وهناك انذار بحدوث مشاجرة كبيرة بين عائلتي العسال و الوديدي ..وبدير الزفت هذا نبحث عنه قبل أن يخبر الشرطة ”
قال كامل باستنكار ” هل سيصعد الأمر للشرطة؟”
رد مفرح مؤكدا “أجل كلنا أكيدون بأنه سيحاول إيصاله لذلك .. المهم أنا أريدك أن تبقى مكانك وسأخبرك بتطور الوضع .. أهم شيء لا تحاول الاقتراب من بيت الوديدي حاليا”
قال كامل باستنكار” لماذا كل هذا لا أفهم!!”
صاح مفرح منفعلا “بدير ألقى ببضع كلمات تفيد بأنه هو من دخل عليكما في ساحة المشروع ثم أرسل بعضا من تابعيه لينشر الأمر في القرية والناس بدأوا يتناقلونه بشكل يشوه من سمعة بسمة .. ولهذا أي ظهور غير مدروس لك أثناء المشكلة قد يشكل خطورة على حياتك لأني لا آمن جانب أولاد العسال إن ذممت أنت في بدير ولا أضمن رد فعل الودايدة بعد انتشار الهمس في البلد ابق مكانك حتى اتصل بك يا كامل ولا تتهور أكثر من ذلك “