ما حدث بين مفرح وأخته زاد الحسرة في قلب بسمة وقارنت رغما عنها بينهما وبين الوضع المخزي الذي تتعرض له منذ الصباح.
دخلت مليكة من باب البيت تقول” السلام عليكم”
فناظرها مفرح متفاجئا ..لتقترب منه تقول بخفوت “اتصلت بك أكثر من مرة ولم تجب .. وكنت أريد أن أطمئن على بسمة ”
لمس مفرح ذراعها لمسة سريعة وتحرك مغادرا فأشفقت عليه بشدة فقد كان باديا عليه الارهاق والضيق الشديد وأدركت بعدما حكت لها أم هاشم على الهاتف ما حدث صباح اليوم بأنه هو بالذات بين شقي الرحى.
تطلعت في وليد ومهجة اللذان يقفان على باب الغرفة الداخلية يحدقان في بعضهما .. واقتربت تقول” السلام عليكم ”
اندفع وليد خارجا حتى كاد أن يصطدم بها بينما وقفت مهجة تشيعه بعينين دامعتين وخيبة أمل كبيرة واعترفت لنفسها بأنها قد أخطأت من الأساس في موافقتها على الزواج منه .. كانت ساذجة حينما تصورت بأنها ستستطيع تغييره لكن اليوم وفي أزمة كهذه وضح كل شيء ووضح سوء اختيارها.
قالت مليكة لمهجة “هل أنت بخير؟”
غمغمت بحشرجة “سأكون بخير إن شاء الله ”
قالتها وتحركت لتصعد لشقتها فتابعتها مليكة بأنظارها ثم دخلت الغرفة لتجد الحاجة فاطمة تجلس على الأريكة تغطي وجهها بطرف وشاحها وتبكي فقالت مشجعة “لا تبكي يا خالتي سيمر الأمر بخير إن شاء الله”