ظل وليد ومهجة يناظران بعضهما وكأن هناك حربا كلامية بين عينيهما قبل أن تقول مهجة بتصميم وعيناها المتحديتان لم تحيدها عن عيني وليد “أنا ذاهبة معك يا مفرح لبيت أبي ”
تفاجأ مفرح بينما قال وليد معاندا “لن تتحركي إلى أي مكان”
بحثت مهجة حولها ثم التقطت وشاح بسمة الملقى على أحد المقاعد واسرعت بلفه حول رأسها ومفرح يحاول استقراء ما يدور في عقل أخته .
تحركت مهجة فشعر وليد بأن روحه تخرج من جسده مع خطواتها المبتعدة فاندفع بعناد ذكوري يمسك بذراعها قائلا” لن اسمح لك أبدا”
تدخل مفرح يقف بينهما في وجه وليد قائلا بلهجة خطرة “إياك والتصرف بهمجية معها”
هتف الأخير بعصبية “لا تتدخل أنت إنها زوجتي وأنا حر ”
صاحت مهجة من خلف أخيها “أنا زوجتك ولست جاريتك !”
هجم وليد عليها من خلف مفرح ليمسك بها صائحا ” اصعدي للشقة ” فدفعه الأخير بقوة ليرتطم بالحائط وسط شهقات فاطمة ومهجة بينما ظلت بسمة تشاهد ما يحدث ومقلتاها يتراقص فيهما الذهول ..
إنها السبب في كل ما يحدث .. أو سيحملونها كلهم السبب.
قبض مفرح على رقبة وليد يلصقه في الحائط وعيناه تطلقان قذائف من الشرر قائلا بفحيح مرعب ” أنت لم تحترم وجودي ..ولم تحترم كبيرا منذ أن دخلت .. وأنا لن اقبل أبدا بأن تهان أختي .. سأحرقك حيا يا وليد لو حدث ذلك .. “