وكأن عبارتها قد ضربت بسمة في مقتل فوقفت تتطلع فيها كيف هي شامخة مرفوعة الرأس لا تسمح لأحد بأن يتطاول عليها .
أما وليد فشعر بالخوف .. بالخوف من تهديدها .. كان يعلم بأنه قد تمادى .. وبأن مهجة قادرة على تنفيذ ما تقول .. لكن خوفه هذا زاد من عصبيته التي دفعته للمزيد من الحماقات ليثبت لنفسه سيطرته على الأمر فدفعها من ذراعها قائلا “اصعدي لشقتك ”
هتفت بلهجة حاسمة ” ليست شقتي من هذه اللحظة فلم أعد احتمل .. هذا كثير ”
ضربت أمه على صدرها بينما شعرت بسمة بالذنب وبأن كل ما يحدث منذ الصباح بسببها هي رغم أنها لم تفعل أي شيء خاطئ.
قال وليد معاندا والخوف بداخله يزداد “قلت اصعدي ولا تجعليني افقد اعصابي معك”
صرخت مهجة في وجهه “طلقني يا وليد”
اتسعت عيني بسمة مصدومة وازداد شعورها بالذنب بينما شحب وجه وليد وقال بحشرجة ” هل أنت مجنونة؟”
قالت مهجة بتماسك ” كنت مجنونة وغبية .. والآن فقط افقت واستوعبت بأن الناس لا يتغيرون”
اسرع بالإمساك بذراعها يقول بفحيح مرعب ” جربي أن تخرجي من هذا البيت ”
صرخت معاندة ” قلت سأخرج يا وليد ولن أعود مجددا”
“وليد!! ”
قالها مفرح هادرا لكن الأخير لم يستدر بل ظل ممسكا بذراع زوجته يناظرها بغضب فأسرع مفرح بإبعاده عنها بخشونة قائلا “ماذا يحدث؟!!”