تقول إقسى
وأقول اللي شرب من عينك الاحساس
ما يقسى أحبك يا بعد هالقلب
أحبك أحبك أحبك
بأنفاس مخطوفة خطت بسمة بقدمها في داخل البيت تقول بتوجس” السلام عليكم من بالداخل؟”
لم تجد ما يرد عليها سوى صوت الأغنية التي بحثت عن مصدرها.
أبا أتأسف وأنا ماخْطِيت
لأني بالفعل حبيت
أنا سمعتني الأيام
يا ليتك تسمعي يا ليت
اقتربت ببطء من منضدة السفرة تتطلع بذهول في الهاتف الموضوع فوقها والمنبعث منه الأغنية التي أخذت تعزف على أوتار قلبها فوقفت تتلفت حولها ثم عادت تنظر للهاتف ومدت يدا مرتعشة تلتقطه وتتطلع فيه .
صعب أصبر على الحرمان
صعب أنسى ولو لحظة
لأني عاشق وإنسان
راقبها كامل وهو يقف خارج الباب يمنع نفسه بالقوة من الدخول وشاهدها تقلب الهاتف في يدها بذهول فتساءل إن كان سيأتي عليه يوم يستطيع فيه أن يدخل هذا البيت معها ويغلق الباب خلفه دون أن يخشى عليها من حديث الناس ..
انتبهت بسمة لمن يقف بالخارج ورأته باتساع عينيها الزرقاوين على بعد خطوتين من الباب يقف هناك يديه في جيبي بنطال كلاسيكي باللون الزيتي فوقه قميص عاجي اللون ويربط كمي سترة خفيفة ملونة فوق كتفيه العريضين .. وشعره الناعم يتطاير إلى جانبي وجهه ..
كان غامض الملامح وهو يقف يولي ظهره لشمس المغيب التي تلوح من فوق كتفه الأيسر بعيدة جدا ..