لم يجد كامل في ذهنه ما يسعفه لشرح الأمر بشكل أقل تهذيبا .. فالفضيحة قد وقعت وحدث ما حدث فقال مشيرا على بدير الذي يحاول القيام بصعوبة وقلبه قد سقط في قدميه لرؤية مفرح ” اسأل هذا الوقح”
انطلق مفرح يمسك بذراعي بدير يرفعه بخشونة ليستقيم واقفا ثم قال بلهجة خطرة “ماذا حدث يا معلم بدير ماذا تفعل هنا ؟”
بسرعة قلب بدير الموقف إلى صالحه قبل أن يتفوه كامل بأي شيء وهتف وهو ينفض التراب عن ملابسه “كل هذا لأني كنت أتحدث بالحسنى وأقول بأن ما يحدث عيبا .. عيبا والله في حق بسمة وفي حقنا جميعا وقلة احترام”
أطلقت بسمة صرخة صغيرة تلطم وجهها في الوقت الذي كانت قبضة كامل تنفجر في وجه بدير متزامنة مع صرخة أم هاشم بغضب ” قطع لسانك بم تخرف أنت !!”
قبل أن يستوعب مفرح صدمة ما يحدث سقط بدير أرضا فاندفع كامل يركله بقوة هادرا ” لا تنطق باسمها على لسانك يا عديم الشرف”
سعل بدير وبصق دما فلم تحتمل بسمة ما يحدث .. كان ذلك فوق قدرتها على الثبات .. وأسوأ لحظة مرت بها.. فاندفعت تخترق الجمع الذي لا تعرف متى أصبح بهذا العدد ولم تحفل بنداءات أم هاشم وركضها خلفها لبضع أمتار خارج البوابة بل أسرعت تهرول هاربة من كل شيء .
هاربة من همهماتهم الهامسة الجارحة .