انهارت ساقي بسمة واسرعت بالإمساك بالبوابة لا تعرف كيف تلملم اعصابها وكيف تسيطر على الارتجاف وهي ترى كامل قد عاد لينقض على بدير الذي لجمته المفاجأة وقد حسبه ذلك التوأم الذي خطب بنت القللي..
بدأت بعض الفتيات بالتوافد ووقفن ذاهلات على بوابة المشروع بينما لكمه كامل فانفجرت قبضته في وجه بدير كماء النار لكنه استقام واقفا وقد جن جنونه هو الأخر واسرع بالانقضاض على كامل فهذه فرصته للتنفيس عن غضبه وغيرته بعد أن أدرك من نظرة كامل لبسمة بأنه هو ذلك التوأم الذي كانت تضحك معه ذلك اليوم وشراسته هذه ليست مجرد شهامة.. فدفعه بكل قوته لكن الثاني كان كالجدار الذي لم يتزحزح بل استوحشت ملامحه أكثر وانقض يمسك بتلابيب بدير الذي بدأ يرتعب من ذلك الكائن المتوحش الذي هدر بكل شراسة في وجهه صائحا ” سأقتلك ”
واتبعها بضربة من رأسه مؤلمة بشدة جعلت رأس بدير تدور.
بدأت الفتيات بالصراخ ودخلت أم هاشم مفزوعة لا تفهم ماذا يحدث بينما أسرعت بسمة بمجرد أن استطاعت حل شلل ساقيها واقتربت من كامل تصيح بولولة “اتركه يا كامل بالله عليك سيموت في يدك”
ناظرها كامل بنظره متوحشة قائلا “ابتعدي عن المكان فورا واخرجي الفتيات ”
تجمع عمال المزرعة على أصوات الصراخ فقالت صارخة حينما وجدت الأعداد على البوابة تزيد “اتركه يا كامل”