بكل قوة دفعته بسمة في صدره غاضبة وهي تصيح وقد نفذ صبرها وحذرها “قلت ابتعد أيها الوقح”
تراجع بدير أثر دفعتها لخطوتين لكنه ظل ممسكا بساعدها فأدركت بسمة بأنه غير متزن وبدأت تشعر بالرعب وهي تفكر بسرعة كيف تتخلص منه.
فجأة طار بدير من أمامها في الهواء بعد أن أجبر بقوة أن يترك ساعدها حتى كادت أن تسقط على وجهها وهي تسمع زئير كامل قبل أن تراه يقف ضخما مخيفا أمام بدير الذي وقع أرضا يناظره بذهول.
قبل دقائق
كان كامل في غرفته المطلة على ساحة المشروع يتناول هاتفه ومفاتيحه ثم استدار يعدل من ملابسه استعدادا للعودة للعاصمة على مضض بعد أن وعد مفرح لكنه كان في انتظار أن يراها مرة أخرى قبل أن يسافر فالشروط التي وضعها مفرح السخيف مجحفة لكن لا بأس من الانتظار قليلا .. سيحاول أن يمهد لها اليوم ليرى كيف ستكون ردة فعلها .
اقترب من النافذة ليرى إن كانت قد وصلت أم لا وأخبر نفسه إن وصلت أبكر كثيرا من موعدها للمزرعة أو للعمل لربما كان لهذا دليل مطمئن على اهتمامها .. ثم جحظت عيناه فجأة وهو يراها ويرى رجلا يتحدث معها في ساحة المشروع .. وتوحشت ملامحه حين وجده يمسك بمرفقها فجن جنونه واشتعل فتيل الغيرة بداخله ليفجر القنابل في عقله .. وتمنى لحظتها لو يستطيع أن يقفز من النافذة إلى ساحة المشروع .. ولا يعرف كيف اسرع يخرج من الغرفة وكيف كان يقتحم البوابة المفتوحة وصوت بسمة يأتيه غاضبا “قلت ابتعد أيها الوقح” فأسرع بلكمه بقوة وهو يطلق زئيرا غاضبا.