بابتسامة واثقة وبلهجة ذات مغزى قال بدير ” أعلم بأنك ذكية وتعرفين جيدا أن أي فضيحة ستثار لن تكون في صالحك وستجلب عليك القيل والقال ”
رغم معرفتها جيدا بما يقول وبرغم القهر والذل الذي شعرت به لحظتها هتفت بغضب وهي تشير بإصبعها ناحية البوابة “ما هذه الوقاحة تفضل من هنا ”
اقترب منها خطوة أخرى يقول بلهجة حارة متذللة ” دعينا نتحدث بضع دقائق .. بضع دقائق فقط ”
تحركت نحو البوابة تمسك بها وهي تقول بحزم “هيا تفضل ”
اقترب بدير منها مجددا ومد يده ليمسك بمرفقها وهو يقول مهدئا “اسمعيني يا بسمة أنا …”
نفضت ذراعها بسرعة وهي تقول باستنكار “يدك .. هل جننت!!”
قال بارتباك وهو لا يصدق أنها أمام عينيه “لا بأس اهدئي .. صدقيني أنت لا تعرفين كم أعشقك .. لو تعلمين لكنت رأفت بحالي أنا المدله في حبك منذ سنين .. حاولت نسيانك ولم أفلح ..اعطني فرصة وحيدة لأريك كيف ستكونين سعيدة معي ”
صرخت بسمة بغضب شديد “أنت تحتاج لتأديب”
لم يعبأ بدير بغضبها فتلك السيجارة التي دخنها منذ قليل في طريقه إليها بعد أن انتظر شروق الشمس بفارغ الصبر لينفذ ما جلس طوال الليل يفكر فيه بأن يقابلها هنا في ساحة عملها قبل وصول العاملات لعلمه المسبق بأنها تحضر أبكر قليلا لمباشرة أعمال مزرعة العمدة ..