“كيف حالك يا اميرة البنات؟”
قالها بدير بخفوت وهو يقف أمامها عيناه تأكلانها وصدره يعلو ويهبط بانفعال أمام عينين رائعتي الجمال مبهرة حتى وهي تحدق فيه باتساع عينيها الفيروزيتين اللتين لم يرى في مثل جمالهما في حياته وشفتيها الشهيتين وطابع الحسن المبهر الذي يشق ذقنها .
أخذت الصدمة بسمة لثوان ولم تقل شيء بل ظلت تحدق فيه وتحاول استيعاب وجوده في ساحة مشروعها في هذا الوقت المبكر من الصباح .. أما بدير فلم يصدق بأنها أمامه أخيرا فقد اشتاق إليها بشدة وانتظر اللحظة التي يمكن أن ينفرد بها بعيدا عن أعين الناس .. وها هي أمامه في هذا الوقت الهادئ ..في هذا المكان الهادئ.
نفضت عنها حالة الشلل وهتفت بذهول “ماذا تفعل هنا يا معلم بدير !!”
قال وهو يقترب منها “جئت لنتفاهم”
ابتعدت خطوتين وهي تهتف باستنكار ” نعم .. عن أي شيء نتفاهم ألن تكف عما تفعل!!”
قال بإصرار وهو مستمر في انتهاز الفرصة لالتهامها بعينيه “أنت من اضطررتني لفعل ذلك ..ولن أتحرك قبل أن نتفاهم أنا وأنت وحدنا ”
جرأته أغضبتها بشدة .. وأشعرتها بالإهانة الشديدة .. فإن كان ما يفعله هذا غير مقبول في المجتمعات الأكثر انفتاحا فقيامه به هنا في مجتمعهما الصغير أكثر صدمة وإهانة فهتفت بغضب شديد “أنت لن تسكت إلا حينما أخبر أبي وأخي ليتصرفا معك “