أكد له مفرح بحزم ” لا يا حبيبي حتى وضع الصديق لن يسمح لك بذلك نحن هنا لسنا في العاصمة ..( وأشار له بيده ) عد إلى بيتك وأنا سأتصرف .. هيا قبل أن يشتد سواد الليل ”
رفع كامل حاجبيه وقال مستهجنا “تقصد أعود للعاصمة الآن !!”
قال مفرح مغتاظا ” وما الداعي لأن تبقى .. قلت لك أنا سأحاول جس نبض ابنة خالي”
جادله كامل متعجبا ” ولماذا لا أبقى في بيت الجد صالح؟!”
قال مفرح بإصرار وحزم ” بل ستتركه يا كامل .. لأن الوضع الآن أصبح غير لائق ”
هتف كامل باستنكار ” لماذا؟.. ألست مستأجرا للبيت”
أصر مفرح على موقفه يقول بلهجة خطرة “عد للعاصمة يا كامل هيا ”
أحس كامل بجديته وإصراره فقال مستهبلا “الوقت قد تأخر والليل أظلم يا ابن الزيني.. وأنا لم أنم جيدا ليلة أمس كيف سأقود السيارة في هذه الحالة؟!”
ضيق مفرح عينيه يتأمله مفكرا ثم قال “حسنا سأتركك تبيت في البيت لكن قبل الثامنة صباحا أريدك في الطريق إلى العاصمة”
مط كامل شفتيه ممتعضا ليقول مفرح بلهجة متوعدة “هل تفهم.. الثامنة صباحا يا كامل .. ولا تعود لهذا البيت مجددا”
زفر الأخير بغيظ واستقام واقفا فسأله مفرح “إلى أين لم نتناول العشاء بعد ”
قال كامل بقرف “أنا لا أريد عشاءا ولا اطيقك هذه اللحظة”