بعد دقيقة كان يفتح باب الغرفة الهادئة وبسرعة اتجهت انظاره للمنضدة بجوار السرير ولم يجد الكتاب .. فتش في أرجاء المكان مبتسما ثم فكر متسائلا هل من الممكن أن تكون قد أخذته كما تمنى أم أنه يتوهم ؟
ترى أين ذهب الكتاب وما هو مصيره ؟.
اقترب من النافذة المغلقة ثم نظر في ساعته مقررا أن يبقى حتى موعد انصراف العاملات متمنيا أن تبقى بسمة قليلا بعد العمل كما تفعل دوما وتمنى أن تكون وحدها وليس معها صاحبتها السمراء .. فعاد إلى السرير وتمدد عليه وقلبه يضرب في صدره بقوة في انتظار لقاءها بشوق كبير .. شوق يؤكد له بأنه قد وقع في شباكها بلا رجعة ..
بعد ساعتين اتسعت ابتسامته وهو يرى عبر النافذة المواربة المطلة على ساحة المشروع أنها أضحت وحدها بعد أن غادرت صاحبتها وبمجرد أن أغلقت البوابة ودخلت .. أسرع بفتح النافذة وراقبها وهي تخرج بعد دقائق من الغرفة الداخلية وتصعد للسطح فشكر الأقدار التي تعمل لصالحه.. لكنه تذكر مفرح فجأة وتذكر بأنه لم يخبره بوجوده في القرية ولو أن شخصا قد لمحه وتعرف عليه فهذا سيغضب مفرح منه ..
فكر قليلا ثم أسرع إلى هاتفه وبدلا من أن يتصل به أرسل له رسالة نصية ليراها وقتما يلاحظها متمنيا ألا يراها فورا فكتب ” أنا في قريتكم الآن .. أرني ماذا ستستطيع أن تفعل”