ظل مفرح لثوان يتطلع فيه صامتا .. ثم انفجر فجأة ضاحكا يضرب كفا بكف متعجبا.
شرست ملامح كامل وهتف بلهجة خطرة “لماذا تضحك؟”
رد الأخر بعد أن هدأت نوبة الضحك ” لأني مذهول .. قد لا أندهش لو قلت بأنك انجذبت لجمالها فأنا دوما أطلق عليها لقب فاتنة المجرة لأنها كانت دوما تجلب لي المشاكل ونحن صغار بسبب جمالها .. لكن أن يجلس أمامي كامل نخلة الملقب بالسيد المتعجرف مرتبكا لا يعرف أين رأسه وأين قدميه يخبرني بأنه قد سقط في هواها ولا يستطيع الفكاك …”
قاطعه كامل بزمجرة قائلا ” مفرح سأهشم لك صف أسنانك فأنا لست هنا لتتهكم عليّ”
قال مفرح هازئا ” تهشم ماذا وأنت في هذه الحالة البائسة المعذبة يا فلذة كبدي !..”
هتف كامل من بين أسنانه وهو يرفع قبضته أمامه “يا مفرح بالله عليك أنا اشعر بالضيق والغيظ ”
سحب مفرح نفسا عميقا ثم قال بجدية “حسنا انتهى دور مفرح الصديق الآن وسيبدأ دور مفرح قريب بسمة .. ما المطلوب مني بعد هذا الاعتراف ؟”
رد كامل بقلة صبر ” أن تخبرني ما هي الخطوات الرسمية .. وهل من الممكن أن أتحدث معها لأعرف رأيها بنفسي”
رد مفرح بلهجة خطرة ” نعم يا روح الست الوالدة تفعل ماذا !.. أتريد أن أعيدك للعاصمة في تابوت!”
ناظره كامل بضيق وقال بلهجة ممتعضة “عد لوضع الصديق من فضلك حتى نتفاهم”