قبل ساعتين
نعم يا حبيبي نعم
أنا بين شفايفك نغم
وأيامي قبلك ندم
وأيامي بعدك عدم يا حبيبي
على صوت عبد الحليم الذي يصدح في سيارته دخل كامل القرية ولأول وهلة شعر بأنه قد عادت له الحياة .
لقد اتخذ قراره وحسم أمره .
فبعد أكثر من عشرة أيام من الفراق لم يقدر على الصمود فهو يتعذب ..
يعترف بأنه لم يجد حلا بعد بشأن غيرته الشديدة عليها من الماضي والمستقبل لكنه وصل لنقطة لم يجد لديه بعدها القدرة على الصمود ..
إنها قدره وعليه أن يتقبل هذا القدر ..
سيسعى إليها بشجاعة وليساعده الله على تخطي عقده النفسية والسيطرة على غيرته .
بالقرب من بيت الجد صالح أطفأ صوت الموسيقى ودخل الشارع بهدوء وشكر الله أن وجده خاليا من المارة فانعطف يمينا إلى ذلك الشارع الجانبي المجاور للبيت ليركن السيارة فلا يريد أن يعرف أحد من عمال المزرعة أو العاملات في المشروع بوجوده يريد أن يفاجئ بسمة .. ويتحرق شوقا ليرى وقع المفاجأة على وجهها .
ترجل من سيارته ومد رأسه يتأكد من خلو الشارع ثم تحرك بخفة ليدس المفتاح في البوابة ويدخل منها ببطء حريصا على ألا تصدر صوتا ثم اعاد اغلاق الباب وتركه سهل الفتح ثم تحرك ليدخل بيت الجد صالح .
تطلع حوله في أركان البيت الهادئ الباعث على الراحة واعترف لنفسه بأنه قد اشتاق إليه فأسرع يرتقي السلم بفرحة طفل صغير يختصر درجاته إلى تلك الغرفة التي كانت له قبل عشرة أيام .