وقف كامل أمامها يرفع شعره بمشط يده ويصففه فعوجت بسمة شفتيها وأشاحت بوجهها للناحية أخرى قبل أن تعقد حاجبيها بمفاجأة حينما لمحت ونس آتية .. فنظرت بتعجب لساعة يدها ثم قالت لها بمجرد أن اقتربت تختلس النظرات للتوأمين الواقفين عند السيارة “أتيت مبكرة جدا اليوم!.. أنت دوما تأتين أخر واحدة”
حركت ونس لبسمة كتفيها ببراءة بينما ربت كامل على كتف أخيه يقول بلهجة ذات مغزى” اركن أنت السيارة يا وَحش”
واستدار يخرج مفاتيحه من جيبه ويفتح البوابة وهو ينظر لبسمة يحرك رأسه بتحية قائلا” صباح الخير باشمهندسة باسمة”
باقتضاب غمغمت “صباح النور ”
ثم سحبت ونس ثقيلة الخطوات التي تحدق في شامل وهو يبادلها نظرة سريعة مختلسة من خلف المقود يستعد لركن السيارة.
ادخلتها بسمة بحزم وحاولت تجاهل مشاعرها المراهقة المتراقصة بسبب عبارة (صباح الخير ) عادية تسمعها مئات المرات و وقفت تسأل ونس بصوت خفيض” ماذا يحدث معك بالضبط؟”
ناظرتها الأخيرة لثوان بنظرات شاردة وتمنت لو تتحدث مع أحد بشأن شامل .. تمنت بأن تبوح .. أن تقول الكثير دون قيود .. دون خوف .. يكفي بأنها لا تستطيع أن تبوح له بما يتأجج بداخلها من مشاعر.
شعرت بسمة بأن حدسها صحيحا وبأن هذه البنت متعلقة على الأغلب بشامل فقالت تحفزها عن الافصاح” أخبريني يا ونس وأعدك بألا أخبر أحدا”