قال كامل من بين أسنانه “لمَ الفضائح في الشارع تعال ندخل البيت ونتشاجر كما تريد”
بنظرة ماكرة مغيظة قال شامل بصوت عال “لماذا يا كيمو؟ مما تتحرج يا حبيبي؟.. ألأنك تتلقى عقابا على فظاظتك على الملأ”
ضربه كامل في ساقه بمقدمة حذائه فأفلته شامل متوجعا وهو يمسك بساقه ليقول الأول محذرا “سأؤذيك وأنت تعلم”
انقض عليه شامل يحيط ذراعه بعنقه ويضغط عليه ليميل برقبته للأمام قليلا وهو يقول” بل أنا من سأنتقم للبشرية من فظاظتك .. (ونظر لبسمة صائحا بصوت عال قاصدا في احراج توأمه ) صباح الخيرات يا باشمهندسة لا تؤاخذينا أخ يؤدب توأمه الفظ ”
رفع كامل أنظاره نحوها رغم انحناءة عنقه ضاحكا تلك الضحكة الخشنة التي تدغدغ أعصابها ..رغم أنها مطابقة لضحكة توأمه وقال بلهجة بريئة وهو يضع يده على صدره “اخبريه يا باشمهندسة أني شخص لطيف”
أشاحت بسمة بأنظارها بابتسامة ساخرة مستهجنة ردا على عبارته ثم عادت تنظر إليه وشامل يرد عليه مستمرا في الضغط على عنقه” بالطبع .. لطيف بشدة .. لطيف بعنف .. لطيف بفظاعة ”
كانا مسليان دافئان وهما يتشاكسان كدبين ضخمين أمامها .. قبل أن يخرج أحد عمال المزرعة مستكشفا لما يحدث من جلبة .. فلمحه شامل وكف فورا عن صبيانيته وترك توأمه ..فوقفا يعدلان من هيئتهما بحرج خاصة مع ظهور عامل أخر من بوابة المزرعة حيا التوأمين اللذين تنحنحا وتصنعا الجدية بسرعة .