لمحها كامل بطارف عينه عند البوابة تمسك بكوب خزفي فتوقع أنها تشرب النيسكافيه وقال لشامل الذي سينفجر من الغيظ “كفى.. أنا اعتذر ..لا تفضحنا أمام ذات العينين الزرقاوين”
قال شامل بغيظ” بل سأريك مقامك أمامها يا ***”
تركه شامل وترجل من السيارة مسرعا بينما تبادل كامل النظرات مع بسمة التي سحبت عينيها عنه هاربة وتابعت شامل الذي استدار حول السيارة ليفتح الباب الآخر ويصارع لإخراج كامل الذي يضحك بحرج شديد ويقاوم محاولات إخراجه قائلا بصوت خافت” أجِّل انتقامك الآن يا ****”
تكلم شامل بغيظ مصرا على اخراجه “لا بل الفضيحة ستكون علنية .. اخرج”
اخذ يشده للخروج بعناد متمتما وهو يرفع قدمه على جانب السيارة ويسحب توأمه” ما هذا .. وكأنني اسحب ثور!”
ابتسامة على زاوية شفتي بسمة زادت من عمق طابع الحسن في ذقنها بينما شعور بالدفء أكثر منه استمتاعا يتسلل إليها ..
تلك العلاقات الدافئة تفتقدها بشدة ..
ذلك الشجار التافه مع من نحبهم الذي نمارسه دون رقابة ذاتية على ما نفعل .. تلقائية التصرف دون الخوف من التقويل والفهم الخاطئ..
لا تنكر بأنها قد عادت لممارسة بعضا من تلك التلقائية والعفوية مع مليكة وأم هاشم بعد فترة طويلة من الانقطاع ..