زفر شامل براحة بعد ما كتب لكنه ظل يحدق في الهاتف بترقب وساد صمت طويل لم يدر خلاله أن ونس كانت تقف على ركبتيها فوق السرير ويديها تمسك برأسها وهي تحدق بذهول في الهاتف الموضوع أمامها .
تطلعت في كلماته التي للحظة ظنت بأنها تهذي …وتسارعت أنفاسها تحاول الاستيعاب .
على هدير قلبها الذي لا يريد أن يهدأ التقطت الهاتف بعد قليل وكتبت وهي تعود للجلوس “شامل أنت تقصدني أنا بهذا الحديث؟؟!!!!!!.. أنا ونس بنت عيد القللي!”
ابتسامة حانية زينت شفتيه وهو يكتب “أجل يا ونس أنتِ.. ألم أقل لك بأنك جنّية”
“كيف؟”
عقد حاجبيه وكتب “كيف ماذا؟”
انسابت دموع كثيرة .. دموع فرح .. دموع ذهول .. دموع لحظة تحقيق أمنية كبيرة وكتبت بأصابع مرتعشة “كيف أكون أنا؟ .. أقصد .. ”
رسالة ثانية ” أقصد من المنطقي أن أشعر أنا بهذا لأنك .. ”
رسالة ثالثة “لأنك شخص من خارج هذا الكون .. ولأنك شخص خُلِقت ليحبك الجميع لكن أنا …”
شعر شامل بالتأثر الشديد وتمنى لحظتها لو أن تكون أمامه ليأخذها إلى حضنه .. فكتب “الاجابة على سؤالك هي (سبحانه من يملك القلوب ويؤلفها كما يريد يا ونس)”
انهمرت الدموع الساخنة من عينيها أكثر وهي تتطلع في الشاشة .. ربما ألحت عليها رغبة في أن تحصل على إجابة صادمة منه لتتوقف عن التفكير به ..لكن أن يبادلها المشاعر هذا شيئا خياليا.