غادرت تأخذ معها رائحة الصابون المنعشة التي تفوح منها دوما كلما رآها ..
وتأخذ عينيها البنيتين الملهمتين تحت حاجبين جميلين غير مشذبين من أمام ناظريه ..
وتأخذ ضحكة كشمس مشرقة تخلب لُبه.
إن ما يحدث معه ضربا من الجنون .. أو مساً من سحر غريب ..ذكره بحالة كامل منذ ثلاث سنوات ونصف حينما رأى بسمة .
فعقد حابيه مفكرا ..
ألهذه الدرجة هما متشابهان حتى في الأقدار!!.
تجاوزت ونس سيارة التوأم بخطواتها فراقبها كامل بحاجب مرفوع قبل أن يعود شامل للسيارة وعيناه معلقتان بها قائلا لتوأمه “لننتظر قليلا حتى تبتعد”
بمشاكسة وعناد حرك كامل مقود السيارة وضغط على البنزين بسرعة ..وعند مروره من جوارها ضغط على بوق السيارة بقوة فوضعت ونس يدها على السماعة بانزعاج شديد ثم ناظرت السيارة بغيظ بينما انقض عليه شامل يحيط ذراعه برقبته ويطبق عليها في محاولة لخنقه قائلا بغيظ “ألن تكف عن سخافتك وصبيانيتك أبدا.. كم عمرك لتفعل ذلك !”
قال كامل ضاحكا وهو يحاول تخفيف قوة ذراع توأمه بيد بينما يقود باليد الأخرى “الترعة ..الترعة .. سنقع في الترعة يا زفت”
استمرت مشاكساتهما حتى وصلا لبيت الجد صالح بصعوبة لإصرار شامل على الانتقام منه .. فأوقفها كامل أخيرا أمام البوابة واشتبك معه بالأيدي مطلقا ضحكة شريرة مستمتعا بحالة شامل المغتاظة .. فضغطا أثناء عراكهما على بوق السيارة بقوة نبهت بسمة المترقبة الحواس لوصولهما فخرجت من البوابة الأخرى لتتفقد الوضع .