جلس شامل على أحد الطاولات منفصلا عن العالم حوله وكتب “والكلام؟”
تنهدت ونس وكتبت ” لا أعرف .. تأخرت كثيرا في الكلام ربما حتى سن المدرسة وحين حاولت أن اتحدث بعد تركيب السماعات لم استطع .. النطق صعب ومجهد وحروف كثيرة لم أقدر على نطقها ..كما أن السماعات لا تسعفني غالبية الوقت في التقاط الحديث وأحيانا تخذلني حتى أنني ألجأ لقراءة الشفاه أحيانا لأتأكد مما سمعت”
كتب شامل مستوضحا ” ولكني على حسب ما قرأت في الفترة الماضية عن هذا الموضوع أن قراءة الشفاه يستخدمها فقط الصم وضعيفي السمع بالدرجة الشديدة بينما أنت تقولين بأن درجة سمعك أقرب للمتوسطة”
“لا اعرف صدقني”
“اعتقد بأنك كنت بحاجة لدروس تخاطب في السن الصغيرة”
ردت ونس معترفة “ربما لكن هذا التخصص نادر في المحافظة كلها واشفق على أبي من مجهود السفر للعاصمة والتكاليف العالية يكفي مصاريف البطاريات شهريا”
“أية بطاريات؟”
ابتسمت بحزن وردت ” السماعات تعمل ببطاريات تبدل كل يوم تقريبا ”
رفع شامل حاجبيه متفاجئاً وكتب ” لم أكن أعلم بهذه المعلومة ( وصمت قليلا ثم كتب) ما استشعرته من تعاملي معك يا ونس أنك ذكية جدا وسريعة التعلم فكيف لم تحاولي مع نفسك للنطق ؟”
كتبت بحرج ” حاولت وفشلت ( وجه مغطى بكفين حرجا ) أو بمعنى أصح تم التنمر عليّ من الأولاد وقالوا لي كلمات موجعة جدا .. فقررت أن أكف على المحاولة و….”