رفعت مقلتيها لسقف الغرفة ثم عادت تكتب متنهدة “حاضر فهمت”
“شامل”
“نعم”
اشتعلت وجنتيها وكتبت سؤالا يزن كالنحلة في رأسها ولن تستطيع تحمله أكثر من ذلك “لماذا تفعل ذلك؟”
“افعل ماذا؟”
“كل ما تفعله معي”
شعر شامل بالارتباك ونظر حوله بشرود وكأنه يبحث عن إجابة مراوغة ثم عاد ليكتب “لأنك مختلفة”
“مختلفة !!!!”
اسرع بالكتابة “أقصد …. مميزة”
اعتدلت على السرير وكتبت “أنا مميزة؟!”
ضغط شفتيه ببعضهما شاعرا بارتجاف في عضلة قلبه وكتب “أجل يا ونس أنت مميزة في كل شيء ”
تركت الهاتف وغطت وجهها بكفيها بسعادة ثم سحبت نفسا عميقا وعادت لتكتب “أنت أول شخص يخبرني بذلك”
اتسعت ابتسامة شامل وعيناه معلقتان كقلبه بالهاتف بينما اسرعت ونس بالكتابة “لا لا أقصد ثاني شخص”
عبست ملامحه بسرعة وكتب “ومن هو الأول؟؟؟؟؟”
اتسعت ابتسامتها وعادت لتستلقي على ظهرها وكتبت بمكر أنثوي ” شخص”
كتب بعصبية “أجل علمت بأنه شخص وليس كائنا فضائيا ..من هو؟”
تراقص قلبها بسعادة شديدة وهي تلف خصلة من شعرها حول اصبعها وكتبت “لماذا تريد أن تعلم؟”
حدق شامل في السؤال بعبوس ثم ألقى بالهاتف بعصبية على أحد الطاولات ووقف متخصرا يناظره بغيظ .. فالتفت كامل إليه من بعيد عاقدا جبينه لكنه لم يتدخل بل عاد يعطي تعليماته للعاملين .. أما شامل فدلك مؤخرة عنقه معترفا بأنه أصبح يغار وبأن ذلك التريث الذي يتعامل به معها يضعه في مواقف غير مريحة .