“ارحمينا من بكائك رأسي تصدع”
قالها أدهم من المقعد الأمامي بجوار السائق مستديرا لمنة الله في المقعد الخلفي فانفجرت الأخيرة في البكاء .. ليناظره إياد بنظرة لائمة وهو يربت عليها جعلت الأول يعود لينظر أمامه وهو يزفر بعصبية شاعرا بالذنب.
توقفت السيارة بعد قليل أمام بيت مصطفى الزيني فنزلت منة بائسة منتفخة الوجه من أثر البكاء لتتسع عيني أخيها يامن ويسألها بقلق “ماذا حدث؟”
خرج أدهم من السيارة متوجها للبيت المجاور بيت العمدة بعد أن ألقى تحية مقتضبة بينما أجاب إياد وهو يترجل من السيارة” لقد أضاعت عروستها الصغيرة”
عقد يامن حاجبيه وسألها” تلك التي كنت تعلقينها في يد الحقيبة؟”
أومأت برأسها وقالت باكية” بحثت عنها في كل مكان.. والمعلمة سألت الجميع ولم نجدها وأدهم وإياد بحثوا عنها في المدرسة كلها”
قال إياد مواسيا” صدقيني إحدى الفتيات سرقتها فبالتأكيد لو كانت قد سقطت منك كنا وجدناها”
قال يامن لأخته ” وهل أنت صغيرة لتبكين على لعبة يا منة!”
حياهما إياد وتركهما متجها نحو بوابة بيت جده العمدة بينما مسح يامن على رأسها وقال مواسيا “لا بأس سأشتري لك واحدة أخرى هيا ادخلي”
في بيت العمدة لحق إياد بأدهم يقول له بغضب” ألن تكف عن فظاظتك أبدا.. البنت كانت متأثرة بضياع عروستها “