وكانت متلهفة لسماع صوته وهي تتساءل في سرها عما اذا كان صوته هذا الذي تلتقطه سماعتها هو صوته الحقيقي أم أن هذه السماعة تزيف لها الأصوات !.
أخيرا قطع شامل الصمت المتوتر موبخا بلهجة رقيقة” كيف تقفين بهذا الشكل يا ونس؟!”
اطبقت شفتيها ببعضهما وعيناها البنيتان اللامعتان تتجولان في قسمات وجهه الخشنة الوسيمة ثم عقدت يديها خلف ظهرها وحركت كتفيها بلا شيء .
زفرة حارة أخرجها شامل من صدره وهو يشيح بنظراته عنها للحظات يحاول السيطرة على مشاعره التي تلح عليه بأفكار مجنونة ثم عاد ينظر إليها قائلا بلهجة حازمة” إياك أن تقفي بهذا الشكل مجددا ألست في طريقك للعمل؟”
أومأت برأسها ايجابا ..فقبّل وجهها الطفولي القسمات بنظراته وأنفها الصغير الماثل أمام عينيه كأنوف الدمى الصغيرة قبل أن يضيف “كنت أود أن أدعوك لتوصيلك لكن أنت تعرفين”
هزت ونس رأسها متفهمة فأشار بيده إليها يقول بحزم” هيا قبل أن يراك أحد”
أومأت برأسها وتحركت متلكئة بشكل واضح فاتسعت ابتسامته المشرقة من فرط سعادة يشعر بها وهو يستقبل كل ما يصدر عنها ..
ابتسامة شحنتها بطاقة فجعلتها تتحرك مسرعة من أمامه تداري ضحكة محرجة بينما وقف شامل يراقب ابتعادها بقلب انفرط عقد دقاته ..