قالت لأخيها بغيظ” وكيف كنت سأذهب للقرية المجاورة وحدي؟!”
رد بدير “بالمواصلات العادية مثل باقي البشر”
هتفت باستنكار ” أنا كاميليا العسال اركب سيارات الأجرة !.. أتريد للناس أن تأكل وجهي أم كنت تريدني ألا أحضر حفل زفاف ابنة عمتي ”
قالت ميس من المقعد الخلفي ” أنا أريد أن أرى العروس يا خالي ”
ناظراها بدير في المرآة الأمامية ثم مط شفتيه واشاح بوجهه نحو النافذة مغمغما “ليت جابر قال منذ الصباح أنه لن يقدر على إيصالك كنتِ ذهبتِ مع وجدان وزوجة عماد والأولاد بدلا من أن تتصلي بي وتصرخي في أذني كسرينة الاسعاف لأوصلك”
همت كاميليا بقول شيء حين لفت انتباههما معا بسمة وكامل الواقفين في الشارع بجوار بيت الجد صالح.. كانت بسمة تضحك بملء شدقيها وهي تنظر لكامل الذي كان متجهم الوجه يمسك بساقه .. وحين مرت السيارة كاد بدير أن يدهس الوزة في طريقه لولا أن الأخيرة اسرعت بالانتحاء جانبا.
ظل بدير وكاميليا يحدقان في المشهد بصدمة وظلت عينيهما متسمرة عليهما والتوى عنقيهما لثوان حتى بعد أن تجاوزتهما السيارة وابتعدت.
في الشارع بدأت بسمة في موجة ضحك أخرى حينما اقتربت الوزة من كامل مجددا لتهاجمه ولم تستطع السيطرة على حالتها وهي ترى نظرة هلع في عينيه وهو ينظر للوزة قبل أن يصيح بغيظ ” ابعديها .. ابعديها وإلا سأمسكها من عنقها وأكسره بيدي صدقيني”