شعرت بسمة بالحرج واحمرت وجنتيها لا تدري بماذا تبرر انفعالها ليقول كامل بصوت أكثر خفوتا وجاذبية “أرجوك.. أنا أمّنتك على سري فلا تخبري أحدا به حتى لا ينتقص ذلك من سحري على الفتيات”
ناظرته بغيظ شديد وتمنت لو تصرخ في وجهه وتخبره بأنه مغرور ويعطي لنفسه أهمية أكثر مما يستحق لكنها عضت على لسانها ولجمت نفسها بصعوبة أمام مقلتيه اللتين تتراقصان كقلبه فوق ملامحها ..بينما همس كامل في سره ” يا ويلك يا كامل .. لقد اشتقت إليها بشكل مؤذٍ يا منحوس.. وسينتهي أمرك لا محالة لاجئاً أو صريعاً أمام شطآن عينيها ”
خرجت وزة من بوابة المشروع الموارب ..ومالت بوجهها تنظر لبسمة وكامل الذي قال بلهجة متهكمة ليخرج نفسه من سيطرة مشاعر خطرة منفلتة تلح عليه “نسيت أن أسألك ..ما أخبار محصول العنب في مزرعة العمدة؟ … أتمنى أن يكون بخير”
راقب وجهها الفاتن وهو يحتقن وهدير الموج الغاضب في عينيها يعلو ..وراقب فمها الجميل المغري إلى حد التعذيب ينفرج قليلا قبل أن تقول من بين أسنانها بغضب وهي تهم بالمغادرة” أنت….”
في لمح البصر تحركت الوزة وقررت هدفها ..فأسرعت نحوهما ومدت منقارها نحو كامل الذي ناظر اقترابها من علو بامتعاض قبل أن يطلق آهة وجع ..ويميل ليمسك بساقه التي عضتها الوزة.