بارتجاف حدقت فيه ونس من بعيد تتمنى لو يقترب أو تقترب هي منه ..
لقد رضخت لضغط مشاعرها المشتاقة وقررت أن تنتظره عند مدخل القرية حينما أخبرها بأنه قادم في الصباح .. فهي غير قادرة على رؤيته وجها لوجه في أي مكان .. وتشعر بالضيق الشديد .. تشعر وكأنها في سجن كبير .. تريد أن تراه وتتحدث معه كثيرا كثيرا ..
وكأن حوارهما طوال اليوم على الواتساب لم يعد يكفيها .
كتبت بحرج “لا شيء فقط كنت أمر هنا .. فقررت أن اتوقف قليلا لأشاهد( ونظرت أمامها للحقول الخضراء ثم عادت تكتب ) اللون الاخضر في الحقول ..وسأمضي في طريقي بعد قليل”
نظر شامل في الهاتف يقرأ ثم رفع نظراته إلى حيث تقف على مسافة من السيارة قبل أن يفقد سيطرته على نفسه ويترجل منها يقطع الأمتار إليها بسرعة بينما كامل يناديه معترضا ” إلى أين يا زفت .. من منا المتهور الآن!!”
قالها وأخذ يتطلع حوله بقلق بينما وقف شامل بقامته الطويلة وملابسه العصرية الأنيقة متخصرا أمام ونس يتطلع إليها بملء عينيه .
لقد اشتاق إليها بشدة ..فهذه الجنية تتسلل إلى جزيئاته بسرعة عجيبة ورهيبة.
على هدير دقات قلبها الذي تشعر به عاليا كانت ونس تتطلع فيه متقبضة إلى جانبي جسدها ولسانها يلعب في جدار خدها من الداخل ..