ناظرتها أم هاشم تقول بعصبية ” من أين جاء هذا الاسم الآن بالذات أهي مؤامرة ضدي يا بشر !”
قالت بسمة باندهاش” ما بك يا بنت؟”
ردت أم هاشم وهي تتحرك للداخل” لا شيء لا شيء سأعود للداخل عندي عمل لابد أن ينتهي اليوم ”
دخلت أم هاشم إلى إحدى الغرف الداخلية الصغيرة التي تتخذها مكانا هي وبسمة للإدارة وجلست خلف المكتب الصغير تقول بامتعاض” واحدة تخصص شبابيك ونجارة ..والأخرى لا يحلو لها بأن تدللني إلا في نفس اللحظة!!”
حاولت أم هاشم السيطرة على تلك المشاعر الملحة وانكفأت على الأوراق أمامها لكن صوت نصرة الحزين يصر على التسلل إلى قلبها:
يا بو حُسْن وجَمال .. ما شوفت جَمال أوصافك.
وأنا لازم أغني وأوصف جَمال أوصافك.
ودا سبب ما أديت ..في الحي أوصافك.
تشكلت صورة جابر على الأوراق أمامها رغما عنها ..
رأته في كل مراحل حياته منذ أن وعت على الدنيا ..
تذكرته منذ أن كانت في الخامسة وهو في السابعة عشرة شابا مراهقا جميل المحيا ذو وجه مبتسم دائما ..
كان والدها يحبه جدا .. ويرعاه هو وأخوه بعد وفاة والدهما اسماعيل .. تذكرته في كل مراحل حياته بعد ذلك .. كيف سافر في عمر العشرين وكيف كانت تنتظر الصيف ليأتي شهرا كل عام حتى باتت السنة كلها هذا الشهر ..