ضحكت إسراء على أمها التي تكابر وتدعي عدم اهتمامها وتابعتها وهي تترك مقعدها وتفترش الأرض والفتيات يتحلقن حولها بسعادة شديدة .. حتى همسة ونسمة انضمتا للحلقة ..فمالت إسراء على ونس المهتمة بهاتفها منذ بداية الاستراحة وقالت لها “بم أنت مهتمة في الهاتف وشاردة عما يدور حولك؟!”
اجفلت ونس واسرعت بإخفاء الهاتف في جيبها تحرك ذراعيها بلا شيء .. فعقدت إسراء حاجبيها تدقق فيها وتقول بقلق” هل أنت بخير يا ونس؟ .. أراك منعزلة أكثر من اللازم ”
مطت ونس شفتيها بلا مبالاة وحاولت الهرب من عيني اسراء المتفحصتين في الوقت الذي بدأت نصرة بالضرب على الطبلة بإيقاع راقص فقامت إحدى المراهقات بالرقص عليه بينما انتهزت اسراء الفرصة وعادت للتقطيع لانجاز ما يمكن انجازه أثناء فترة الاستراحة .
بدأت نصرة بغناء موال وهي تضع كفها بين فمها وأذنها لتسلطن النغمة:
يا حلو يا أسمر .. غرامك في الفؤاد شبابيك
لكن سَمارك بخِفّة شَغَلني ..
والعيون شبابيك.
أنا خاطري أطولك ..وأشوف طولك من الشبابيك.
ضربت نصرة على الطبلة وضربت أم هاشم على جبهتها وفي تهمس في سرها” مالك بالشبابيك يا نصرة!! .. هل أذيتك في شيء يا بنت الناس لتتفنني في تعذيبي!!”
سألتها بسمة باندهاش” بم تغمغمين يا مشمش؟!!”