لقد مرت على بعض المحلات لتأخذ فكرة عن أسعار المفروشات والستائر وأدوات المطبخ .. وما وجدته كان بأسعار مبالغ فيها بشدة .. لكنها لن تيأس.. إن شاء الله ستدبر المبالغ المطلوبة ..
فكرت في عمل اضافي لها في المساء من المنزل .. لكنها لا تعرف بعد ما هو فهي لا تجيد الخياطة ..
تنهدت بمرارة و حزن شديدين واستمرت على وجومها وشرودها بينما الفتيات يثرثرن في نفس السيرة التي باتت حديثا للقرية مؤخرا حول تخمين هوية الجاني الذي يقوم بالحرائق الغامضة المتكررة في الحقول ..
من البوابة دخلت اسراء وتبعتها اختيها همسة ونسمة .. وبمجرد دخول الأولى لمحت أمها الواجمة الحزينة التي تتوسط الفتيات فآلمها قلبها أن ترى وجهها دائم البشاشة رغم كل المحن بهذا الحزن ..
تعرف أن سفر والدها وعدم رغبته في الحديث معهم قد كسر بقلب والدتها بشدة .. وتعلم أيضا أن والديها تربطهما علاقة حب استثنائية يندر حدوثها في الوقت الحالي..
نظرت لأختيها نظرة تعني ( سننفذ ما اتفقنا عليه )واقتربت تلقي السلام ..
تفاجأت نصرة ببناتها يقفن أمامها ..فشحب وجهها وسألتهن بجزع “هل حدث شيء؟؟!!”
اسرعت اسراء بالرد لتطمئنها “ليس هناك شيئا يا أمي لا تقلقي”
حيّت ونس اسراء بسعادة فردتها الأخرى بابتسامة دافئة قبل أن تضيف” انتهيت من حصصي اليوم ومررت على همسة ونسمة في مدرستهما وقررنا المجيء لزيارتك هنا وزيارة البنات .. أين بسمة وأم هاشم”