غمغم مصطفى بلهجة صادقة ” حفظك الله من الهم والحَزن ورزقك بما يرضيك .. عموما إذا احتجت لأذن صديق ( ووضع يده على صدره) مصطفى موجود .. فالله وحده يعلم كم أحترمك واقدرك ”
اتسعت ابتسامة جابر ورد يداري تأثرا شديدا “عشت يا مصطفى .. الله وحده يعلم كم أحبك في الله ”
ابتسم مصطفى وربت على ذراعه شاعرا بالحرج ثم قال ليبدد الموقف الذي لم يعرف لمَ أضحى ملبدا فجأة بشعور مؤثر بينهما” ومتى ستعود الحاجة أم جابر؟”
قال جابر ممتعضا” انتهت من العمرة بفضل الله .. لكن زين يرفض السماح لها بالعودة ”
قال مصطفى ضاحكا ” اتركه فالغربة صعبة وبالتأكيد اشتاقا لبعضهما”
تنهد جابر وقال مهموما ” أجل صعبة جدا .. لهذا اتمنى أن استطيع اقناعه حينما يأتي في إجازة الصيف أن يكتفي بهذا القدر من الاغتراب .. وأن يستقر ويتزوج .. لقد أضحى في الواحدة والثلاثين من عمره .. ومن في مثل عمره متزوج ولديه أطفالا ”
غمغم مصطفى ” صدقت ”
أسرع جابر بالقول ” سأستأذن أنا ”
قال مصطفى “بهذه السرعة!”
غمغم جابر متجها نحو سيارته” نعوضها مرة أخرى إن شاء الله.. لابد أن ألحق بالمعرض السلام عليكم”
ردد مصطفى خلفه ” وعليكم السلام ورحمة الله ”
×××××
بعد ساعة
“ونس”
“نعم”
“هل قرأت الرابط الذي أرسلته لك؟”