ستظل مليكة صوالحة المتحكمة الأولى والوحيدة في دقات قلبه للأبد..
وستظل كل خطوة تخطوها .. وكأنها تخطوها فوق قلبه ..
وستظل روحه تهفو إليها في كل حركة وسكون يصدر عنها .
دخلت مليكة بيت الوديدي تلقي السلام على بعض النسوة الواقفات عند الباب فرددن عليها السلام بحبور وهن يتأملن أناقتها بإعجاب واضح معترفين بالإجماع أن مليكة صوالحة هي ملكة متوجة رغم أنها ليست الأكثر جمالا في بلدتهم الشهيرة ببناتها الجميلات ..
ليس فقط لأنها ابنة السرايا .. سرايا جدها الأكبر عبد القادر صوالحة باشا ابن البلد الوحيد الذي استطاع الحصول على الباشوية أيام الملكية ..ولكن لشخصيتها الراقية ولهيئتها الملوكية الطلة دوما ..
بجوار السلم تطلعت امرأتان جالستان عنده في مليكة التي دخلت للدار .. لتميل الأولى على صاحبتها تقول” انظري لعباءتها .. ما شاء الله.. دوما ترتدي عباءات جديدة ومختلفة وتبدو غالية الثمن ”
ردت الأخرى مؤكدة “يقولون بأنها تذهب للعاصمة خصيصا لتشتري ملابسها من أشهر المولات بها.. وأن ثمن العباءة الواحدة بمبلغ مخيف ”
غمزت لها الأخرى تقول “تستحق والله كل هذا فهي سليلة البشوات وزوجة ابن العمدة”
ألقت مليكة عليهما السلام وهي تصعد على السلم نحو الطابق الأعلى فغمغمتا بحبور “وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا ست الكل “