رد كامل ببرود وهو يتابعها من مرآة السيارة الأمامية والجانبية “هذا درس لها حتى لا تسير في الطرقات شاردة ”
صاح شامل بغضب “أوقف السيارة لنطمئن عليها البنت وقعت من الفزع .. ”
حين لم يستجب كامل هدر فيه مرة أخرى” قلت أوقف السيارة ”
بملامح ممتعضة بدأ كامل يهدئ من السرعة في حين تطلع شامل في الفتاة التي استقامت على الفور.
نفضت وَنَسْ ملابسها بغيظ وهي تنظر شذرا لتلك السيارة السوداء الضخمة والغريبة عن القرية .. ثم اسرعت بالتقاط حجرا من الأرض واطلقت زمجرة وهي تهرول نحو السيارة وتلقي بالحجر عليها .
فضغط كامل على البنزين ليزيد من سرعة السيارة قائلا وهو يتابع الفتاة التي التقطت حجرا أخر” أرأيت ..إنها متوحشة أيضا”
ابتعدت صورة الفتاة عنهما فعاد شامل ليعتدل على مقعده ثم نظر لأخيه بغيظ مغمغما” لن أتركك تقود السيارة مرة أخرى”
بعد دقائق انعطف كامل يسارا نحو طريق ترابي ضيق فقال شامل متفقدا المكان “اعتقد بأننا نبتعد عن البيوت يا كامل إنها باتت خلفنا .. ولا أرى أمامنا سوى حقول شاسعة!”
قال كامل وهو يركز على الطريق ” هو طلب مني أن انعطف يسارا عند اليافطة السابقة ”
تطلع شامل حوله بشك .. قبل أن يتفاجأ بخروج عدد من الرجال يقطعون عليهما الطريق .. يحملون بنادق ويقفون في منتصف الطريق يصوبونها ناحيتهم .. فاتسعت عيني الـتوأمين متفاجئين.. وتبادلا النظرات قبل أن يهدئ كامل من سرعته مجبرا حتى وقفت السيارة على بعد أمتار من الرجال المتسمرين أمامهما في وضع استعداد لإطلاق النار ليصيح أكبرهم سنا “قف مكانك أنت وهو”