أحمر وجه مهجة وأشاحت به بحرج ليمد ذراعه ويقرصها في خصرها فانتفضت واستدارت إليه تقول بتوبيخ ” وليد تأدب!!”
قهقه وليد ثم قال ” هذه الجملة لابد أن تحذفيها تماما من بين شفتيك .. فقد انتهى عصرها ”
ازداد احمرار وجهها وهي تلملم ابتسامة محرجة تريد أن ترتسم على شفتيها ليضيف وليد مغيظا” باقي من الزمن يوم ونصف .. وبعدها سيكون لقاء السحاب بين ذات العينين الخضراوين وذي العينين الزرقاوين من أجل انجاب أطفالا للبشرية بلون عيون عجيب لم يُرى من قبل ( ومال نحوها قليلا يضيف ) لذا انتهي من قول هذه الجملة كما يحلو لك خلال الساعات المتبقية لأنني لن أسمح لك بالتفوه بها بعدها يا مهجة الفؤاد”
أشاحت مهجة بوجهها تتطلع في النافذة هاربة من نظراته الوقحة شاعرة بمزيد من الارتباك وهي تسمع ضحكته المجلجلة بجوارها .
في نفس الوقت ومن مزرعة العمدة خرج مفرح يركب فوق حصانه ويلكزه بقوة ليسرع الحصان قاطعا طريق القرية الترابي الذي تمتد الحقول الخضراء على طوله .
×××××
“أخضر.. أخضر .. بني .. أحمر داكن .. أزرق فاتح .. أبيض ..أسود في أبيض”
رددت في سرها كل الألوان التي تراها أمامها وهي تسير على جانب الترعة ..
حقول .. زراعة .. جذوع النخل ..ولون البلح ..ثم لون السماء .. ولون أحد البيوت .. وأخيرا لون تلك العنزة التي تراها على مرمى البصر .