تطلع كامل للجهة التي يتطلع فيها أخيه وظل متابعا للسيارة حتى تجاوزتهما وقد رق قلبه لرؤية الطفلين فقال” لا بأس .. سأتفق مع أمهم ..إما عندي أو عندها ليس لدي أي مانع”
استدار إليه شامل يقول متهكما” أنت متمسك بالفكرة فعلا وتضع لها قوانين !”
ابتسم كامل ورد” صدقني ستكون الحياة ساعتها رائعة.. وستفعل كل ما يمتعك في الحلال .. بدلا من حالة التقشف التي نعانيها حتى هذا العمر (ونظر لأخيه يسأله مازحا) ما رأيك أن نعرض الفكرة على أبي؟”
صاح شامل محذرا” اترك الرجل في حاله يا كامل بالله عليك .. يكفيه ما يلقاه منا .. علينا أن نرأف به قليلا فلم يعد سنه يسمح بهرائنا ولا سخافاتنا”
قال كامل بابتسامة خجله معترفا ” لا أنكر بأني اشفق عليه في أحيان كثيرة .. لو كنت مكانه لأفرغت مسدسي فينا وأرحت نفسي”
قال شامل بلهجة ذات مغزى ” يكفي حالته منذ أن علم بقرار سفرك”
أشاح كامل بوجهه ينظر أمامه وقد ساد الوجوم على كليهما من جديد وظلا على صمتهما الصاخب كل منهما يقرأ جانبا من أفكار توأمه حتى لاحت من بعيد يافطة القرية
(أهلا بكم في قرية(××××)
جلس مفرح أمام الطاولات الكبيرة بين الرجال في بيت خاله سليمان الوديدي المقدم عليها ما لذ وطاب من غداء أهل العريس لأهل العروس ..