جاء صوت بكاء شيرويت ليقوس شامل شفتيه لأسفل متعاطفا وهو ينظر لأخيه ويشير له بأنها تبكي .. فحرك كامل مقلتيه لأعلى بيأس بينما قالت شيرويت” كنت أظن بأنني سأقدر على اقناعك بأن تحبني”
تنحنح شامل وقال” تعرفين منذ البداية يا شيرويت أني لا أفكر في أمور الحب والزواج بل إن كل بنات الشلة يعلمون بأننا نقضي أوقاتا ظريفة معا بدون وعود”
هتفت شيرويت “وماذا عن تلك الليلة في الشاليه وما حدث بيننا فيها؟!!”
جحظت عينا شامل ونظر لأخيه ثم هتف بدون أن يحرك شفتيه أو يصدر صوتا “هل عاشرتها يا (……)؟!!!!”
لاح الاستنكار على وجه كامل ورد عليه محركا كتفيه بصمت سمعه الآخر في عقله ” أبدا أقسم بربي !”
ليعود شامل يقول لشيرويت وهو يدعك جبينه “ماذا تقصدين؟ .. ماذا حدث تلك الليلة ؟.. تعلمين بأني كنت قد تناولت بضع كؤوس من الخمر”
قالت شيرويت ببعض الميوعة ” أقصد .. أقصد تلك القبلة التي قبّلتها لي في الشرفة مثلا .. والتي لا استطيع أن انساها أبدا ”
عاد شامل ينظر لأخيه شزرا وقال موبخا يخاطره فكريا “قبلتها ولم تخبرني يا (….)”
لملم كامل ابتسامة ملحة يهرش في رأسه بحرج وحول نظراته للطريق أمامه هاربا من نظرات أخيه.. ليعود شامل لشيرويت قائلا ببعض العصبية ” اسمعي يا شيرويت تعلمين بأني كنت مخمورا ليلتها والحقيقة لا أذكر ما حدث .. لهذا دعينا نحدد الأمور فيما بيننا الآن .. فأنا لا أريد التسبب في جرحك .. و لا أنوي على أي ارتباط حاليا بل انني على وشك السفر وترك هذه البلد نهائيا”